مرصد عدن
يرصد الحقائق و المستجدات عما يجري في الجنوب العربي ( اليمن الجنوبي ) من إنتهاك لحقوق الإنسان و الحريات و تغطيةإعتصامات تقرير المصير
رؤيتي لوأد الخلافات الراهنة بين أطرافه الجنوبية

بقلم / أبو غريب الصبيحي

لا أحد بإمكانه أن ينكر مدى تغلغل الخلافات بين أبناء الشعب الجنوبي بين مؤيد و معارض ، و أصبحت قضية أزمة الخلافات الجنوبية _ الجنوبية محل تناول وسائل الإعلام الإلكترونية ، بل أصبحت مثار إهتمام لإعلام سلطات الإحتلال بشتى أنواعه من مطابخ و صحف صفراء .
و من باب الغيرة على نضال شعبنا و ما آل إليه ليصبح مدعاة للسخرية و الإستهزاء من بعض الجنوبيين ضعاف الأنفس و إعلام الإحتلال و مطابخه وضعت هذه الرؤية للحل للنقاش و إن كان هناك ترحيب في الأمر ، بعد إكتمالها يتم إرسالها إلى أطراف الخلاف الجنوبي .
إن رؤيتي للحل و الخروج من متاهات الخلاف و التمزق تدعو الأطراف المختلفة للجلوس على الحوار كلاً محتفظاً بمجلسه أو هيئته على أساس نقاط لا يختلف عليها جنوبيان يتطلعان لحرية الشعب الجنوبي و نيل دولته المستقله و إنسحاب الإحتلال اليمني الى ما قبل عام 1990 ، و الجلوس يكون على أساس النقاط من التالية :

1-الإستقلال و فك الإرتباط مع الجمهورية العربية اليمنية هو المطلب الذي يدعمه كل جنوبي يتطلع للإستقلال و الذي يجلس على طاولته المتحاورين و أي رؤية تدعو للفيدرالية و نحوها فهي مرفوضة اليوم عند أبناء الشعب الجنوبي الذي قاد مسيرة التحرير بنفسه بعد أن عجز الأوصياء عليه في إخراج الوطن مما هو فيه طيلة 14 سنة الماضية .

2-أي شخصية ستتضمنها تشكيلة القيادة الموحدة يجب أن تكون مستقلة غير منطوية تنظيمياً تحت راية أي حزب .
فطالما القيادة الداخلية موحدة لقيادة الحراك ( النضال ) نحو هدف واحد ، فيجب ألا يكون للمنتمي للقيادة الموحدة الداخلية إنتمائان يتعارض مع تشكيلها و لكي لا يكون هنالك تعارضاً في قيادة الحراك كنتيجة طبيعية لتدخلات و إملاءات الأحزاب في الداخل و الخارج لمنتسبيها و قواعدها في الحراك الداخلي .

3- أن تتم مشاورات التشكيل بعيداً عن تدخلات الأحزاب في الداخل و الخارج على حد سواء ، و التي أسبابه ما ذكرتها في النقطة السابقة .
4-على قواعد الأحزاب ( و أخص الحزب الإشتراكي ) أن تلح و تضغط على قياداتها لإعلان بياناً توضح فيه رؤيتها السياسية فيما يخص القضية الجنوبية ، و على قواعد الحزب الإشتراكي المنخرطة في الحراك إذا لم يصدر أي بيان يوضح الرؤية السياسية أو إذا كانت الرؤية لا تدعم سقف الإستقلال فعليهم الإختيار ما بين البقاء و تأييد رؤية الحزب المنطويين فيه أو الإستقالة و الإنخراط في الحراك الشعبي و هيئاته .

5-طالما الحراك داخلي و شعبي فيجب أن تحترم القيادات و الأحزاب في الداخل و الخارج نضال أبناء الشعب الجنوبي و ما قدموه من شهداء و أن يعلنوا دعمهم له ( الإشتراكي ) و الإعتراف ( تاج ) أن القيادة الجنوبية في الداخل هي المحرك الديناميكي و التي تقود الحراك و النضال السلمي لتحرير و إستعادة دولة الجنوب ، و أنهم ليس إلا داعمين له و لا يوجد أهم من الدعم المعنوي لأخوانهم و أهلهم و ناسهم في الداخل .

6-أن يرفض جميع المتحاورين إستغلال نضال أبناء الشعب الجنوبي و معاناته لإعلاء مكانة أي حزب جنوبي و توظيفها سياسياً لمصلحته فكما ذكرنا الشعب الجنوبي هو الذي نهض بعد أن رأى عجز قياداته و أحزابه من تغيير الوضع طيلة السنوات الماضية التي تلت الإحتلال ، و واجه بصدره رصاص و آليات الإحتلال في ساحات الإعتصام ، و هذا الأمر هو الذي ألفت العالم إلى قضية أبناء الشعب الجنوبي ، و هو الذي أخضع نظام الإحتلال للدعوة إلى الحوار مع الجنوبين .

7-و بعد الإتفاق على بنود نقاط الحوار السابقة و على أساسها يقوم الطرفان بالمشاورات و إعادة تشكيل القيادة الجنوبية الموحدة لقيادة الحراك و النضال الشعبي الجنوبي الداخلي و يكون التشكيل بالرجوع إلى القواعد المحركة للشارع الجنوبي و منظمات المجتمع المدني الجنوبي .

8-على القيادة الموحدة أن تصدر بياناً سياسياً تؤكد فيه إن نضال أهلنا و ناسنا في داخل الجنوب يرحب بدعم حراكه و نضاله من قبل جميع نخب الشعب الجنوبي السياسية ( سلطة _ أحزاب _ الجنوبيين في الخارج ) ، و إن إنخراطهم فيه ما هو إلا لعدالة و لحق قضية أهلهم و شعبهم في الجنوب لتقرير مصيره ، لما عانوه من نظام لم يفرق بين أي جنوبي و إن إنخراطهم و تأييدهم و دعمهم للحراك الجنوبي يدل على ترابط الأهل و الأقرباء الجنوبيين و وحدة دمهم و أن ما يعانيه أهلهم في الجنوب يستوجب الوقوف معهم بعيداً عن أي إعتبارات سياسية _ حزبية ، و كلٌ يدعم نضال أهله في الجنوبي حسب ما هو مسموح له ، و إن الإستقلال آتي لا محال ، و أن حقوقهم محفوظة كحقوق كل أبناء الشعب الجنوبي كلٌ حسب كفائته و قدرة على أن يقدم و يعطي للوطن و من أصبح بعد سنوات التقاعد ( سواء عسكري أو مدني ) و من تقدم به السن ، و أصبح غير قادر على العطاء أو خدمة الوطن في مجال تخصصه ، فليترك بناء الوطن لمن لا زال قادر على العطاء و التقديم و حقوقه ستكون كمتقاعد و مناضل تحرري مصونة على عاتق الدولة الجنوبية التي ننشدها ، و لا ننسى أيضاً إتاحة المجال للبناء للكفاءات الشابه ، و تأهيل الشباب الجنوبي الآخريين الذين تنقصهم الكفاءات لبناء الوطن .



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
من الآن فصاعداً لم تعد مدونة مرصد عدن خاضعة للرقابة المسبقة لتكريس مبدأ حرية التعبير و الرأي الآخر إنما سأضطر لحذف أي مشاركة تسيئ للدين الإسلامي أو تحتوي سباباً مقذف أو تسيئ لقادة نضال الجنوب الأحرار .