مرصد عدن
يرصد الحقائق و المستجدات عما يجري في الجنوب العربي ( اليمن الجنوبي ) من إنتهاك لحقوق الإنسان و الحريات و تغطيةإعتصامات تقرير المصير
هل الفيدرالية هي الحل و نهاية طريق كفاح الشعب الجنوبي ؟!!!
يقلم / أبو غريب الصبيحي

لقد طالعنا جميعنا موضوع [
حتى لا نساق الى جلجلة الوحدة __ أو أفخاخ الفيدرالية !!!] للأخ الكاتب الكبير كاتب العدل فيما يتعلق بالوحدة و الفيدرالة ( المرفوضتين اليوم ) ، حيث أن ما ذكره في ثنايا موضوعه القيم مدخل تاريخي لمخاطر دعاة و مروجي الوحدة أو بمفهومها الجديد " الفيدرالية " ، و بروز الإتفاقيات الغير مدروسة الى السطح و المتعلقة بتقرير مصير شعب بأكمله ، هو ما شدني و زاد همتي لكتابة هذا الموضوع ، بعد أن علمت من شخصية قيادية في الإشتراكي مقربة لي ، عن نوايا خبيثة لشراء ذمم لأجل القبول و الترويج لفيدرالية جنوبية _ يمنية ، و حيث سيتم هذا الترويج في أطر و وسط الحراك الشعبي الجنوبي و مواقع اليكترونية ربما تكون منها جنوبية . . .


لقد بدأ فعلياً في الأوساط الداخلية للتأثير على ضعاف النفوس الترويج عن مشروع فيدرالية جنوبية _ يمنية "شمالية"، و من نصوص الإتفاق الذي علمته هو التالي : ( أن يعلن عن فيدرالية جنوبية _ شمالية في إطار اليمن لمدة تكون خمس سنوات ، و بعد الخمس سنوات يحق للشعب الجنوبي تقرير مصيره إما بالإستقلال أو الإستمرار في الفيدرالية المعلنة أو إعلان وحدة إندماجبة مرة أخرى مع اليمن " الشمالي " ) .
و من المؤكد أيضاً عندي أن نظام الجمهورية العربية اليمنية و حميد عبدالله الأحمر هم من سيمول مشروع الفيدرالية و الترويج لها بمبلغ و قدره 31 مليار ريال قابل للإرتفاع ، و هو مبلغ من عائدات الجنوب المحتل ، و سيحول المبلغ لقيادات من الحزب الإشتراكي اليمني ، أو لأي شخصية من الذين سيقومون بمهمة الترويج للفيدرالية في إطار الحراك الشعبي الجنوبي في الداخل ، و قد يبدأ الترويج للفيدرالية عبر مواقع اليكترونية ، حيث بات الإعلام الإلكتروني يمثل عصباً من أعصاب القضية الجنوبية و النضال لنصرتها . . .
مما لاشك فيه إن موضوع الفيدرالية بهذا الأسلوب أو بأي أساليب أخرى باتت مرفوضة شعبية ، فالشعب الجنوبي بكفاحه و تضحياته و دمائه الطاهرة هو من رسم مستقبل بلده الجنوب ، و سقف قضيته الجنوبية اليوم أرتفع بفضله ، و أصبح لا مساومة على الإستقلال أبداً ، و يجب أن نتعامل على مبدأ ما كان بالأمس للنظام متاحاً لن يكون كذلك اليوم و غداً.
إن إرتفاع سقف القضية الجنوبية و المساندة الإقليمية و الدولية القادمة ، أمور أدت إلى توليد الشعور لدى نظام صنعاء ، عن خطورة ما قد يترتب عليه إستقلال الجنوب من إنهيار لنظامه ، و إدراك النظام إلى أن أبناء الجنوب لن يكتفون بالإستقلال و حسب ، بل سيتم ملاحقة مجرمي الحرب الذين أرتكبوا جرائم حرب ضد أبناء الجنوب طيلة 18 عاماً ، هذه الأمور كلها شكلت عامل ضغط على نظام صنعاء و رموزه من مجرمي الحرب و اللصوص ، و إن دفع الأموال و الذمم للحزب الإشتراكي اليمني ما هي إلا محاولة ستكون فاشلة لقطف ثمرة كفاح الشعب الجنوبي ، حيث أن الإشتراكي ليس وصياً أو ممثلاً عن أبناء الجنوب ، و ليس له تأثير لإيقاف ثورة الشعب الجنوبي ، و أن قبول نظام صنعاء بالفيدرالية للحيلولة دون إستقلال الجنوب و مطاردته عناصرة في المحاكم الدولية .
إن قبول الحزب الإشتراكي اليمني و قياداته للترويج عن مشاريع الفيدرالية ، ومن غير الرجوع للشعب الجنوبي لا تعدُ إلا إستمراراً في ذلك النهج الذي أوقعنا في الفخ _ الوحدة الغير مدروسة _ الذي نصب لأبناء الجنوب من غير إستفتاء لمعرفة رأيهم في تقرير مصيرهم في وحدة 22/ مايو/1990 الطوعية ، و الذي تجلت أولى تداعياتها بالتصفيات و العمليات التي طالت كوادرا ً و ألويةٌ جنوبية قبل شن الحرب لإحتلال الجنوب ، و التي يعلم الجميع بأنها كانت سبباً من أسباب الهزيمة عام 94 و إحتلال الجنوب .
مما يجب أن نعيه جميعاً بأن الفيدرالية الغير مدروسة هي أيضاً فخاً آخر ينصب لأبناء الجنوب ، حيث ستظهر بوادر مؤامراتها خلال الخمس السنوات ، و هي مدة تطبيقها بين نظام الإحتلال في صنعاء و الشعب الجنوبي المناضل ، حيث ستكون التصفيات لاعباً أساسياً فيها ، و قد نسمع حينها لا قدر الله أن طائرة سقطت بأحد القياديين الجنوبيين ، و أن سيارة أنقلبت على الآخر ، ليبدأ مسلسل المؤامرة على الفيدرالية مجدداً ، لتنتهي السنوات الخمس و قد تم تصفية قيادات الثورة الجنوبية الحديثة و قواعد الحراك الشعبية .
و من هذا المقام ما يسعني إلا أن أدعو أخواننا و آبائنا من القيادات الجنوبية في الحزب الإشتراكي أن يحذروا و ألا يشاركوا في هذه المخططات ضد إستقلال الجنوب و محاكمة مجرمي حرب نظام الإحتلال اليمني ، و التي يحيكها النظام في صنعاء بمعيية الإشتراكيين الشماليين ، و إن كان أحدهم مع الفيدرالية أو غيرها فأعلنوا عنها و سنحترم وجهات نظركم . . . و أن أي فيدرالية يجب أن تكون أولاً بإنسحاب الإحتلال من الجنوب و إعادة الدولة الجنوبية المستقلة كاملة السيادة و المؤسسات و من ثم يتم طرح مثل هذه المشاريع عبر إستفتاء شعبي جنوبي لا أن يتم طرحها و الترويج لها في ظل إحتلال بكل هيمنته على مفاصل الحكم.
كما أدعو جميع أخواني المشاركين في المنتديات أن يحذروا من فخاخ الفيدرالية و مروجيها و من أي كلام معسول يهدف للترويج لبضاعتها من أي شخص كان ، و كشف أقنعة أي من سيروج للفيدرالية عبر المنتديات و أشدد من غير تخوين و إتهامات من غير دليل ، فسقف قضيتنا الجنوبية اليوم علا بفضل تضحيات أبناء الجنوب الجسام ، و أصبح مفهوم القضية الجنوبية هو الإستقلال و إستعادة الدولة الجنوبية المستقلة ، و عليه ألا نتهم أي جنوبي أو نخونه في هذا السياق ، و أي جنوبي سيؤيد الفيدرالية أو حزب سيتبناها في رؤاه السياسية سيسقط قناعه أمام الجماهير الشعبية الجنوبية و سنظل محترمين قراره ، و لن يؤثر في ثورة الشعب الجنوبي شيئاً ، لإن ماضي أن نتهم دون دليل و نعاقب على أساسه قد أنتهى ، و يجب التحذير من أتباع أياً من سيروج لهذا السم في وسط النضال الجنوبي لإستعادة دولة و مجد الجنوب ، و علينا أن نتذكر دماء شهدائنا من أبناء الجنوب الذي أستشهدوا غدراً و عدواناً على يد الإحتلال اليمني الآثمة و لإن القبول بها هو عودة لتكرار صفحات الماضي بدلاً عن إستخلاص الدروس منها . . .


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
من الآن فصاعداً لم تعد مدونة مرصد عدن خاضعة للرقابة المسبقة لتكريس مبدأ حرية التعبير و الرأي الآخر إنما سأضطر لحذف أي مشاركة تسيئ للدين الإسلامي أو تحتوي سباباً مقذف أو تسيئ لقادة نضال الجنوب الأحرار .